عبد الغني ايرواني زاده / جمال طالبي

30

دراسات في الهجاء السياسي عند شعراء الشيعة ( دعبل الخزاعي ، السيد الحميري ، ديك الجن )

منها . « 1 » أدرك مروان بن محمد أن إبراهيم هو صاحب الدعوة العباسية فلذلك طلب من عامله على البلقاء أن يقبض بسرعة عليه ، فأُلقِىَ القبضُ عليه و « لمّا علم إبراهيم بما سيؤول إليه مصيره نعى نفسه لأهل بيته ، وأوصى إلى أخيه أبي العباس بالإمامة وأمر أهله بالرحيل من الحميمة إلى الكوفة » . « 2 » وطلب منهم أن يطيعوا أبا العباس ، و « انتهت بعد ذلك حياة إبراهيم وهو في سجن بني أمية بحرّان سنة 130 ه » . « 3 » توجه أبو العباس إلى الكوفة ومعه كبار بني هاشم من ولد العباس ، وفيهم أخوه أبو جعفر المنصور ، وابن أخيه عيسى بن موسى بن محمد ، وعمّه عبد الله بن عليّ . وفي أواخر سنة 132 ه خفق العلم الأسود شعار العباسيين فوق حصون دمشق ، بعد أن دالت فيها دولة الأمويين ، ولمّا آلت الخلافة إلى أبي العباس عهد إلى عمه عبد الله بن علي بقتال مروان بن محمد ، فتبعه إلى نهر الزاب الأصغر بالعراق ، وقتل وأغرق كثيراً من أصحابه . فرّ مروان إلى الموصل ومن ثمّ إلى حران ثم عبر الفرات نحو فلسطين والأردن فأحلّ به عبد الله الهزيمة ثمّ سار إلى دمشق فحاصرها . بعد ذلك سار مروان إلى مصر فتبعه جنود العباسيين وقتلوه سنة 132 ه وبذلك انتهت الدولة الأموية وقامت الدولة العباسية على يد أبي العباس السفاح . كانت الدعوة العباسية منذ بداية دعوتها تعتمد اعتماداً كبيراً على العنصر غير العربي ، وهى بذلك وضعت يدها على النقطة الحساسة التي يعاني منها غير العرب من الاضطهاد والجور أيام الدولة الأموية ، وهذا ما جعل الناس يدعمون الدعوات الخارجة على الدولة الأموية ومنها الدعوة العباسية ، فكانت خراسان مهد الدعوة العباسية ومنها انطلقت ثورتهم . حدثت أمور مهمّة في السنوات السبع التي سبقت سقوط الدولة الأموية منها استقرار

--> ( 1 ) - انظر : الطبري ، ج - 6 ص 46 - 50 . ( 2 ) - ابن قتيبة ، عيون الأخبار ، ج - 2 ص 139 . ( 3 ) - المسعودي ، مروج الذهب ، ج - 3 ص 254 .